Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إذا مر ببلدة له فيها أهل، ودار، فهل يتم، أم يقصر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٤٥

• وذهب الشافعي، ومالك، ومحمد بن الحسن، وأبو ثور، إلى أنَّ له القصر؛ لأنَّه مسافر، لكن قال الإمام الشافعي: أُحِبُّ له أن يُتم احتياطًا.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب أنَّ له القصر؛ لأنه ما زال مسافرًا، ولا شك أنَّ له بلد إقامة، وإنْ أتمها احتياطًا كما قال الشافعي؛ فهو أفضل، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: إذا مرَّ ببلدة له فيها أهل، ودار، فهل يتم، أم يقصر

؟

• في هذه المسألة أقوال:

القول الأول: أنه يتم، صحَّ هذا القول عن ابن عباس ﵄، فقد أخرج عبد الرزاق (٢/ ٥٢٤)، بإسناد صحيح عن ابن عباس، أنه قال: إذا قدمت على أهلٍ لك، أو ماشية؛ فأتم الصلاة. وهذا قول أحمد، وعنه رواية أنه قال: يُتم؛ إلا أن يكون مارًّا.

القول الثاني: إذا أراد أن يقيم بها يومًا وليلة؛ أتمَّ، وإلا قصر، وهو قول مالك.

القول الثالث: إذا أقام بها أربعة أيام؛ يتم، وإلا فيقصر، وهو قول الشافعي، وابن المنذر.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح -والله أعلم- القول الأول، وإنْ مرَّ مرورًا ولم يمكث فالأقرب أنه يقصر، وبالله التوفيق. (٢)