فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٢١ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ؛ إلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: إذا أقام المسافر ببلدٍ، فهل يقصر، أم يُتِم
؟
• هذه المسألة تُعتبر أصعب مسائل هذا الباب، وقد اختلف العلماء فيها اختلافًا كثيرًا، ونذكر هاهنا أشهر الأقوال في المسألة:
القول الأول: إذا عزم على إقامة خمسة عشر يومًا؛ أتم الصلاة، ثبت هذا عن ابن عمر ﵄، بمجموع بعض الطرق كما في «الأوسط» (٤/ ٣٥٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٥)، وقال بهذا القول أصحاب الرأي، والثوري، وهو قول المزني من الشافعية.
القول الثاني: إذا عزم على إقامة اثني عشر يومًا فأكثر؛ أتم الصلاة، ثبت هذا القول عن ابن عمر ﵄، كما في «الأوسط» (٤/ ٣٥٥)، بإسناد حسنٍ، وكان هذا آخر أمره، كما بينه نافع، كما في الأوسط، وهو قول عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، والأوزاعي.