فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم تسوية الصفوف
.
تسوية الصفوف واجبة، ويأثم من قصَّرَ في ذلك؛ لحديث الباب، ولقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لتُسَوُّنَّ صفوفكم أو ليُخَالِفَنَّ الله بين وجوهكم» (٢)، وقوله: «استووا ولا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم». (٣)
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في الفتح (٧١٨): وقد توعد على ترك تسوية الصفوف بالمخالفة بين الوجوه، وظاهره: يقتضي مسخ الوجوه وتحويلها إلى صور الحيوانات أو غيرها، كما قالَ: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار - أو صورته صورة حمار». وظاهر هذا الوعيد: يدل على تحريم ما توعد عليهِ. اهـ
وقد بوب البخاري ﵀ في «صحيحه»: (باب إثم من لم يتم الصف). ثم