Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم آنية الكفار.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٣١

وإنما حملنا النهي على الكراهة؛ لحديث عمران بن الحصين الذي في الباب، وللآية السابقة: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾.

ولحديث جابر في «سنن أبي داود» (٣٨٣٨)، وغيره، قال: كنا نغزو مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فنصيب من آنية المشركين، فنستمتع بها، فلا يعيب ذلك علينا.

ولحديث عبد الله بن مغفل في «الصحيحين» (١) (١٧٧٢)، قال: أصبت جِرَابًا من شحم يوم خيبر، فالتزمته، وقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا، فالتفت، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- متبسمًا. ولأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أكل من آنية اليهودية التي وضعت له السمَّ بالطعام.

وغسل الآنية في حديث أبي ثعلبة محمول على الاستحباب؛ لعدم غسل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للآنية التي استعملها، كما في الأدلة المتقدمة، وقد أشار إلى هذا النووي في آخر كلامه، فَتَنَبَّه. (٢)