Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: صلاة المأمومين في مؤخرة المسجد ولم تتصل الصفوف إليهم.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٤١

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [١]: صلاة المأمومين في مؤخرة المسجد ولم تتصل الصفوف إليهم

.

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، كما في «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٤٠٨): عَمَّنْ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ حَائِلٌ، بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ، وَلَا يَرَى مَنْ يَرَاهُ: هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟ أَمْ لَا؟

أَجَابَ: الْحَمْدُ لله، نَعَمْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ، عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ الصَّرِيحُ عَنْ أَحْمَدَ؛ فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمِنْبَرَ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ، وَالسُّنَّةُ فِي الصُّفُوفِ أَنْ يُتِمُّوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ؛ فَمَنْ صَلَّى فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ مَعَ خُلُوِّ مَا يَلِي الْإِمَامَ كَانَتْ صَلَاتُهُ مَكْرُوهَةً، وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ

قلتُ: ولا خلاف في مذهب الشافعي، وأحمد في صحة الصلاة إذا كان الإمام والمأمومون في مسجد واحد، ويمكنه الاقتداء به بمشاهدةٍ، أو سماعٍ، والله أعلم، ونقل بعض الشافعية في جوازه الإجماع. (١)