Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: حالات المأموم مع الإمام.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٢٦

والله أعلم. (١)

مسألة [٨]: حالات المأموم مع الإمام

.

للمأموم مع إمامه أربع حالات:

١) المتابعة. ٢) الموافقة. ٣) السَّبق. ٤) الفوات.

الحالة الأولى: المتابعة.

وهي المأمور بها، والمشروعة عند جميع أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به» كما في الحديث الذي في الباب، ومعنى المتابعة: أنْ يشرع المأموم في أفعال الصلاة فور شروع الإمام، بدون موافقة.

الحالة الثانية: الموافقة.

ومعناها: أنْ يركع المأموم مع إمامه، ويسجد معه، ويرفع معه.

قال ابن قدامة ﵀: وَيُكْرَهُ فِعْلُهُ مَعَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُ مَعَ أَفْعَالِ الْإِمَامِ.

ثم استدل ابن قدامة ﵀ بحديث البراء بن عازب في «الصحيحين» (٢)، وفيه: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ الله ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.

وبحديث أَبِي مُوسَى في «صحيح مسلم» (٤٠٤)، وفيه: «فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ».اهـ