فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والقول الأول، وهو قول الجمهور هو الراجح، والله أعلم.
ورجَّحه أيضًا ابن القيم ببحث نفيس في «الزاد». (١)
مسألة [٢]: قرن الميتة، وظلفها
.
• ذهب الشافعية، وجمهور الحنابلة إلى أنها نجسة، وهو قول مالك، وإسحاق، وابن المنذر، كما في «شرح المهذب» (١/ ٢٣٦).
• وذهب أبو حنيفة، وداود الظاهري إلى طهارة القرن، والظفر، والظلف، وهو وجهٌ عند الحنابلة رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ١٠٠)، بل قال: وهذا قول جمهور السلف.
وهذا القول هو الراجح؛ للأدلة المذكورة في المسألة السابقة، والله أعلم. (٢)
مسألة [٣]: عظام الميتة
.
• ذهب مالك، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، وغيرهم من أهل العلم إلى نجاستها، كما في «شرح المهذب» (١/ ٢٣٦)؛ لأنها من الميتة، وتشملها الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، وحياتها حيوانية؛ لأنها تحس، وتتحرك بالإرادة، وقد قال تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس:٧٨ - ٧٩].
• وذهب الثوري، وأبو حنيفة إلى طهارتها، وهو قول داود الظاهري، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٩)، حيث