Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: هل يشرع جعل الاستخارة عقب ركعتين من الرواتب؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٨٨

الْوَاحِدَةُ، وَهَلْ يُجْزِئُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّي أَرْبَعًا أَوْ أَكْثَر بِتَسْلِيمَةٍ، يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يُجْزِئُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ: «ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَك» فَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَضُرُّ الزِّيَادَةُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ، وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ فِي قَوْلِهِ: «فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ» لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ".اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: حديث أبي أيوب حديث ضعيف، أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٣)، وابن خزيمة (١٢٢٠)، وابن حبان (٤٠٤٠)، والطبراني (٣٩٠١)، والحاكم (١/ ٣١٤)، والبيهقي (٧/ ١٤٧) من طريق الوليد بن أبي الوليد، عن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، عن جده أبي أيوب، به.

وهذا إسناد ضعيف؛ أيوب بن خالد فيه ضعف، وأبوه خالد بن أبي أيوب مجهول.

وعليه فيعمل بظاهر حديث جابر ﵁، فيصلي ركعتين، ثم يدعو عقبها، وأما الركعة الواحدة فلا يجزئ الاستخارة بعدها، وإذا زاد على الركعتين؛ فلا نستطيع الجزم بعدم الإجزاء، ولكن يخشى من ذلك، والله أعلم.

مسألة [٦]: هل يشرع جعل الاستخارة عقب ركعتين من الرواتب

؟

• قَالَ الإِمَامُ الشَّوكاني ﵀ في «النَّيلِ» (بَابُ صَلاةِ الاسْتِخَارة): "قَوْلُهُ: «مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ» فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ التَّسَنُّنُ بِوُقُوعِ الدُّعَاءِ بَعْد صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ، وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّوَافِلِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي «الْأَذْكَارِ»: إنَّهُ يَحْصُلُ التَّسَنُّنُ بِذَلِكَ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ ﷺ إنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ بَعْدَ حُصُولِ الْهَمّ بِالْأَمْرِ