فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٣٨١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الجَنَّةِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ. (١)
٣٨٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي «صَحِيحِهِ». (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: عدد ركعات الضحى
.
• الأشهر في مذهب الحنابلة أنَّ أكثرها ثمان ركعات؛ لأنَّ هذا هو أكثر ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كما في «الصحيحين» (٣)، من حديث أم هانئ ﵂، ولهم رواية أنَّ أكثرها اثنتا عشرة ركعة؛ لحديث أنس الذي في الباب، وهذان القولان وجهان في مذهب الشافعية أيضًا، والأكثرون على أن أكثرها ثمان ركعات.
• وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه لا حدَّ لأكثرها، منهم: أبو جعفر الطبري، وبه جزم الحليمي، والروياني من الشافعية، وهو قول الأسود بن يزيد.
وهذا القول هو الصواب؛ لحديث عائشة ﵂ في «صحيح مسلم»: كان النبي ﷺ يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله. ولحديث عمرو بن عبسة في «مسلم»