Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٢٣

ذِكْرُ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [١]: شعر الميتة، وصوفها

.

• ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها ليست بنجسة، واستدلوا بأدلة منها:

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:٨٠]، وهذا عام في الحية، والميتة.

قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما حرم أكلها»، ففيه دلالة على جواز الانتفاع بأشعارها، وصوفها، وذلك يدل على طهارته.

قالوا: الأصل في الأعيان الطهارة، ولا تنجس إلا بدليل، وقالوا: إن اللحم إنما ينجس لاحتقان الرطوبات، والفضلات، والدم، والصوف، والشعر ليس كذلك.

وقالوا: إن الشعر لو جُزَّ حال الحياة كان طاهرًا بالإجماع، وهذا يدل على أنها ليست حية كحياة الحيوان؛ فإنه لا يتألم إذا قطعت، بعكس أعضائه.

• وذهب الشافعي ﵀ إلى نجاستها، واستدل الشافعية على ذلك بقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، وهو عام في الشعر وغيره.

وقد أجاب عن استدلالهم بهذه الآية شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٧)، فقال: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ لَا