فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٣٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٣٧٠ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: من أوتر في أول الليل، ثم قام، فأراد أن يتنفل، فكيف يصنع
؟
• في هذه المسألة قولان:
القول الأول: ينقض وتره؛ فيصلي في أول تهجده ركعة، ثم يوتر في آخر صلاته، حكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان، وعلي، وسعد، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن ميمون، وابن سيرين، وإسحاق، وهو قول بعض الشافعية، ورواية عن أحمد، واستدلوا بحديث ابن عمر ﵄: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا»، والصحابة الذين ذكرهم ابن المنذر كلهم صحَّ عنهم القول بذلك؛ إلا سعدًا ففي إسناده: إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيفٌ.
القول الثاني: لا ينقض وتره، بل يصلي ما شاء شفعًا، وهو مذهب الشافعي،