Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل يشرع السجود مجردا بلا سبب؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦١٦

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: هل يسجد للشكر في الصلاة

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٣٧٢): وَلَا يَسْجُدُ لِلشُّكْرِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ السَّجْدَةِ لَيْسَ مِنْهَا؛ فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ؛ فَلَا يُبْطِلُهَا؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ كَثِيْرٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ زَادَ سُجُوْدًا فِي الصَّلَاةِ سَهْوًا. انتهى.

مسألة [٢]: هل يُشرع السجود مجردًا بلا سبب

؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في «مجموع الفتاوى» (١١/ ٥٠٢ - ٥٠٣): فإن السجود لا يكون إلا على الوجه المشروع، وهو السجود في الصلاة، وسجود السهو، وسجود التلاوة، وسجود الشكر على أحد قولي العلماء، وأما السجود عقيب الصلاة بلا سبب؛ فقد كرهه العلماء، وكذلك ما يفعله بعض المشايخ من سجدتين بعد الوتر لم يفعله أحد من السلف ولا استحبه أحد من الأئمة ... ، وأما السجدتان؛ فلا أصل لهما، ولا للسجود المجرد بلا سبب، وقالوا: هو بدعة. اهـ