فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الْمُرَادُ بِهَا السُّجُودُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ﴿وَخَرَّ﴾، وَلَا يُقَالُ لِلرَّاكِعِ: خَرَّ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ دَاوُد ﵇ السُّجُودُ لَا الرُّكُوعُ، إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالرُّكُوعِ. اهـ
والصواب ما قرره ابن قدامة ﵀، وعلى ذلك جمهور العلماء.
مسألة [٨]: إذا قرأ السجدة على الراحلة في السفر
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٣٧٠): وَإِذَا كَانَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ؛ جَازَ أَنْ يُومِئَ بِالسُّجُودِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، كَصَلَاةِ النَّافِلَةِ. فَعَلَ ذَلِكَ: (عَلِيٌّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ) (١)، وَالنَّخَعِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. اهـ
مسألة [٩]: السجود للتلاوة في الصلاة
.
• ذهب الجمهور إلى مشروعيته في الجهرية.
• وكرهها مالك في رواية، وفي رواية عنه أنه كرهها في السرية دون الجهرية، وقد كرهها في السرية بعض الحنابلة، والحنفية.
• وذهب بعض الحنابلة، والحنفية إلى مشروعيتها في السرية أيضًا، وهو قول الشافعي وأصحابه، واستدلوا بحديث ابن عمر ﵄، عند أبي داود (٨٠٧): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سجد في صلاة الظهر. وهو حديث ضعيفٌ في إسناده انقطاع، والساقط