Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم سجود التلاوة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٩٤

٣٣٥ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَفِيهِ: إنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إلَّا أَنْ نَشَاءَ. وَهُوَ فِي «المُوَطَّأِ». (١)

٣٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا القُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ لِينٌ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

مسألة [١]: حكم سجود التلاوة

.

• ذهب الحنفية إلى وجوب سجود التلاوة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق:٢٠ - ٢١]، وقوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم:٦٢].

• وذهب جمهور العلماء إلى أنه سنَّة مستحبة، واستدلوا على أنه ليس بواجب بحديث زيد بن ثابت الذي في الباب، وبحديث عمر كذلك.

وأجابوا عن أدلة الحنفية: بأنَّ الآية الأولى في ذمِّ الكفار في تركهم السجود إعراضًا، وتكبرًا، والآية الثانية المقصود بها جنس السجود؛ فيشمل سجود