فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٣٢٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: تعدد السهو
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٤٣٧): إذَا سَهَا سَهْوَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ، كَفَاهُ سَجْدَتَانِ لِلْجَمِيعِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ. اهـ
ومعنى قوله: (مِنْ جِنْسٍ واحِدٍ) أنَّ كليهما قبل السلام، أو بعد السلام، ويدل على هذا حديث ابن بُحينة الذي في أول الباب؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سها عن التشهد الأول، وبسهوه عنه سها أيضًا عن الجلوس للتشهد، وعن تكبيرة انتقال، ومع ذلك سجد سجدتين فقط.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٤٣٧): وَإِنْ كَانَ السَّهْوُ مِنْ جِنْسَيْنِ، فَكَذَلِكَ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَوْلًا لِأَحْمَدَ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: النَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرْنَا. وَالثَّانِي، يَسْجُدُ سُجُودَيْنِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ