Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: رفع الصوت بالذكر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٥٠

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: رفع الصوت بالذكر

.

• ذهب بعض أهل العلم إلى رفع الصوت بالذكر عَقِبَ الصلاة، واستدلوا بحديث ابن عباس ﵄، في «الصحيحين» (١)، قال: إنَّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وفي رواية: كنتُ أعرف انقضاء صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالتكبير. واستدلوا بحديث المغيرة بن شعبة الذي في الباب، وبنحوه عن ابن الزبير في «مسلم» (٥٩٤)، وبحديث ثوبان الذي في الباب، وهذا قول بعض أهل الظاهر.

• وذهب جمهور العلماء إلى أن الأفضل الإسرار بالذكر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف:٢٠٥]، وقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف:٥٥]، وقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لمن جهر بالذكر من أصحابه: «إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا».

وقال ابن خزيمة ﵀: باب رفع الصوت بالتكبير والذكر.

ثم ذكر الحديث السابق.

وقال أبو عوانة ﵀: باب ذكر الأخبار التي تبين قول النبي ﷺ عقب تسليمه