Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٢٤

مسألة [٣]: المختار من صيغ التشهد

.

أكثر العلماء اختاروا تشهد ابن مسعود ﵁، واختار الشافعي، والليث تشهد ابن عباس ﵄، واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب ﵁، ولفظه: «التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»، أخرجه مالك في «الموطإ» (١/ ٩٠)، وإسناده صحيح.

قال أبو عبد الله غفر الله له: كل ما صحَّ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من التشهدات؛ فإنه يجزئ، وقد حكى بعضهم الإجماع على ذلك، والواقع وجود خلاف شاذ، والمختار عندي: أن يقول بهذا تارة وبذاك أخرى، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: هل يقول: السلام عليك أيها النبي، أم: السلام على النبي

؟

أخرج البخاري (٦٢٦٥) حديث ابن مسعود في التشهد، وفي آخره: قال ابن مسعود: وهو بين ظهرانينا، فلما قُبِضَ قلنا: السلام. يعني: على النبي.

قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرح حديث (٨٣١): كَذَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة فِي «صَحِيحه»، وَالسَّرَّاج، وَالْجَوْزَقِيّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طُرُق مُتَعَدِّدَة إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بِلَفْظِ: «فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَام عَلَى النَّبِيّ» بِحَذْفِ لَفْظ: (يَعْنِي)، قَالَ السُّبْكِيُّ فِي «شَرْح الْمِنْهَاج» بَعْد أَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَة مِنْ عِنْد أَبِي عَوَانَة وَحْده: إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْ