فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: موضع البصر في التشهد
.
قال النووي ﵀: والسُّنَّةُ أن لا يجاوز بصره إشارتَه، وفيه حديث صحيح في «سنن أبي داود». انتهى.
قال أبو عبد الله غفر الله له: يُشيرُ النووي ﵀ إلى حديث عبد الله بن الزبير عند أبي داود (٩٩٠)، والنسائي (٣/ ٣٩)، وغيرهما، وفيه: «وأشار بالسبابة، ولا يجاوز بصره إشارته»، وهو حديثٌ حسنٌ.
مسألة [٢]: تحريك الإصبع في التشهد
.
• ذهب بعض أهل العلم إلى تحريك الإصبع، وهو قول بعض الشافعية والمالكية واستدلوا بما جاء في حديث وائل بن حُجر ﵁، في صفة صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها»، أخرجه البيهقي (٢/ ١٣٢)، وغيره.
• وذهب أكثر أهل العلم إلى عدم التحريك؛ لأنَّ كل من روى صفة جلوس النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في التشهد ذكر الإشارة، ولم يذكر التحريك، بل ثبت عند أبي داود، والنسائي بإسناد ظاهره الحسن عن عبدالله بن الزبير، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يُشير