Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم السجود على الأعضاء السبعة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٧٦

٢٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الجَبْهَةِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أَنْفِهِ- وَاليَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم السجود على الأعضاء السبعة

.

لا خلاف في أنَّ السجود على هذه الأعضاء هو السجود الكامل.

• واختلفوا في الواجب من ذلك على قولين:

الأول: يجب السجود على جميعها، وهو أحد القولين للشافعي، ورجَّحه كثير من أصحابه، والصحيح المشهور عن أحمد، وعليه أصحابه وأكثرهم لم يَحْكِ عنه خلافًا، وهو قول مالك، وإسحاق، وزُفَر، وحُكِي عن طاوس، واستدلوا بحديث ابن عباس ﵄، الذي في الباب، والأمر للوجوب.

الثاني: إنما يجب بالجبهة فقط، ولا يجب بغيرها، وهو القول الثاني للشافعي، وحُكي رواية عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة، وصاحبيه، واحتجوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «سجد وجهي ... ».

وهذا يدل على أنَّ السجود على الوجه، ولأنَّ الساجد على الوجه يُسمى ساجدًا، وإذا وضع غير الوجه على الأرض لا يُسمى بذلك ساجدًا.