Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: كيفية التحميد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٧٢

مسألة [٣]: هل يقول المأموم: سمع الله لمن حمده، أم يقتصر على التحميد

؟

• ذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، إلى أنَّ المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده. بل يقتصر على قوله: ربنا ولك الحمد؛ لحديث أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» (١): «وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا، ولك الحمد»، ومثله حديث أبي موسى ﵁ في «صحيح مسلم» (٤٠٤)، وجاء عن غيرهما.

• وذهب عطاء، وأبو بردة، وابن سيرين، والشافعي، وإسحاق، إلى أنَّ المأموم يجمع بين التسميع، والتحميد؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلي».

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في مقام التعليم، لم يأمرهم إلا أن يقولوا: «ربنا لك الحمد»، ولم يأمرهم بأكثر من ذلك. (٢)

مسألة [٤]: كيفية التحميد

.

له أربع كيفيات، كلها في «الصحيحين»، أو أحدهما، وهي: «ربنا لك الحمد»، «ربنا، ولك الحمد»، وبزيادة: «اللهم» في الصِّيغتين، وكله جائزٌ، وأفضله عند مالك، وأحمد بزيادة الواو، وذهب الثوري، والكوفيون إلى أنَّ الأفضل بدون الواو.

والراجح القول الأول؛ لأنَّ زيادة الواو تتضمن معطوفًا محذوفًا، تقديره: