Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: ما هو الذي يجزئ عن الوجوب؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٦٧

داود، ورجَّحه الخطابي، وهو قول يحيى بن يحيى، وعلي بن دينار، من أئمة المالكية، ويُستدل لهم بقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الصلاة: «إنما هي التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن»، وكذلك سمَّى الله الصلاة تسبيحًا كما سماها قرآنًا، فدلَّ على أنَّ الصلاة لا تخلوا عن القرآن، والتسبيح.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب إلى الصواب هو القول الثاني؛ لحديث ابن عباس الذي في الباب، ولحديث: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلي»، ولم نَقُلْ بالقول الثالث؛ لأنه قد وردَ في «الصحيحين» (١): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نسي التشهد الأول، وتكبيرة الانتقال، وجبر ذلك بسجدتي السهو، والتكبير والتسبيح جنسهم واحد، والله أعلم. (٢)

مسألة [٢]: ما هو الذي يجزئ عن الوجوب

؟

• قال ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٥/ ٦٥): وعلى القول بالوجوب، فقال أصحابنا: الواجب في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، لا يجزئ غير ذلك. وقال إسحاق: يجزئ كل ما رُوي عن النبي ﷺ من تسبيح، وذكر، ودعاء، وثناء.

قال ابن رجب ﵀: وهو قياس مذهبنا في جواز جميع أنواع الاستفتاحات، والتشهدات الواردة في الصلاة. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: قول إسحاق هو الصواب، والله أعلم.