قلتُ لمجاهدٍ: ما تقولُ في هذا الدعاءِ: "اللَّهمَّ إنْ كانَ اسمي في السُّعداءِ فأثبتْهُ فيهم، وإن كان في الأشقياءِ فامْحُه منهم، واجعلْه في السُّعداءِ"؟ فقال: حَسَنٌ.
ثم مكثْتُ حولًا فسألتْهُ عن ذلك، فقال: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾؛ قال: يُفْرَقُ في ليلةِ القدرِ ما يكونُ في السَّنةِ من رِزقٍ أو مُصيبةٍ، فأمَّا كتابُ الشَّقاءِ والسَّعادةِ، فإنَّه ثابتٌ لا يتغيَّرُ.
[١٩٦١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (١)، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ (٢)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾؛ قال: يُفْرَقُ فيها أمرُ السَّنةِ كلِّها؛ في ليلةِ القدرِ.