Printed page ٧/ ٢٨٠
وكنتُ مُتَّكئًا فجلستُ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، أنظِريني ولا تَعْجَلِي (١) ؛ ألم يَقُلِ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾ (٢) ، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ (٣) ؟!
فقالتْ: أنا أوَّلُ هذه الأمةِ سألَ عن ذلك رسولَ اللهِ ﷺ فقال: "إنَّما هُو جِبرِيلُ ﵇"، ما نَظَرَهُ على صُورتهِ التي خُلِق عليها غيرَ هاتين المَّرتين؛ رآه مُهْبَطً (٤) من السَّماءِ.
قالتْ: أَوَلَمْ تسمعْ أنَّ اللّهَ يقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ (٥) ؟! أَوَلَمْ تسمَعِ اللّهَ ﷿ يقولُ: ﴿وَمَا (¬٦) كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ... ﴾ [الشورى: ٥١] إلى قولِهِ: ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) عند ابن منده: "ولا تعجليني". ↩︎
(٢) الآية (٢٣) من سورة التكوير. ↩︎
(٣) الآية (١٣) من سورة النجم. ↩︎
(٤) في هذا الموضع علامة لحق، أو تضبيب، وليس في الهامش لحق. وقولها: "ما نظره ... " إلخ جاء عند ابن منده من قول النبي ﷺ، ولفظه: "إنَّما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المَّرتين، رأيته منهبطًا من السماء سادًّا عظيم خلقِهِ ما بين السماء والأرض". وكذا وقع في الأصل هنا: "مهبط"، وتقدم أن عند ابن منده: "مُنْهَبِطًا"، وضبطناها: "مُهْبَطً" اسم مفعول من "أهبط" المزيد بهمزة التعدية، ورُسم في الأصل دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة المتقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٧٩]. وصيغة "انهبط" التي منها "منهبط" هي صيغةُ مطاوعةٍ و"أَهْبَطَ" المتعدي بالهمزة، ولـ"هَبَطَ" المتعدِّي بنفسه. وانظر: "تاج العروس" (هـ ب ط). ↩︎
(٥) الآية (١٠٣) من سورة الأنعام. ↩︎
(٦) في الأصل: "ما" بدون الواو.