Printed page ٦/ ٧١
فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.
وحدَّثنا أنَّ أشدَّ آيةٍ في كتاب اللّهِ تفويضًا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ... ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
فقال مسروقٌ: صَدَقْتَ.
[١٢٤٢] حدَّثنا سعيد، قال: نا حمَّادُ بنُ زيدٍ، قال: نا عاصمُ بنُ بَهْدَلةَ، عن أبي الضُّحى (١) ؛ قال: اجتمع مسروقٌ وشُتَيرٌ في المسجدِ، فَتَقَوَّضَ إنيهما حِلَقُ المسجدِ (٢) ، فقال مسروقٌ لشُتيرٍ: إني [لا أرى] (٣) جَلَس هؤلاء إلينا إلا لِيَسْمَعُون (٤) منَّا خيرًا؛ فإما أن تُحدِّثَ عن عبدِ اللهِ وأُصدِّقَكَ، وإما أن أُحدِّثَ وتُصدِّقَني. فقال شُتيرٌ: حَدِّثْ يا أبا عائشةَ!
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو: مسلم بن صُبيح. [١٢٤٢] سنده حسن لذاته، وقد تقم مختصرًا برقم [٤٢٧]؛ فانظر تخريجه هناك. ويظهر أن عاصمًا أخطأ في جعل القائل الأول هو مسروق بن الأجدع، والصواب أنه شتير بن شكل، وسبق بيان هذا في الحديث [٤٢٧]. ↩︎
(٢) الحَلَقُ والحِلَقُ: جمع حَلْقَة؛ وهي الجماعة من الناس مستديرين كحَلْقةِ الباب وغيرها. و"تقوّضت" أي: تفرقت وانتقضت، والمراد: أنها تفرقت من اجتماعها وذهبت إلى مسروق وشتير. وانظر: "تاج العروس" (ق و ض، ح ل ق). ↩︎
(٣) في الأصل: "لارى". ↩︎
(٤) قوله: "ليسمعون" كذا في الأصل. والجادة: "ليسمعوا"، بحذف النون؛ لأنه منصوب بعد لام التعليل، ونحو ما في الأصل ما وقع عند مسلم (١١٠٦): "عن الأسود ومسروق أنهما دخلا على أم المؤمنين ليسألانها"؛ قال النووي في "شرح مسلم" (٧/ ٢١٧ - ٢١٨): "كذا هو في كثير من الأصول: "ليسألانها" باللام والنون، وهي لغة قليلة، وفي كثير من الأصول: "يسألانها" بحذف اللام، وهذا واضح". اهـ. ↩︎