بها. قال: ممَّن؟ قلتُ: من ثقيفٍ. قال: فأين أنتَ عن عمرِو بنِ أوسً (١)؟ قال: قلت: قد عرفتُ مكانَه، ولكنْ جئتُ أسألُكَ. قال: عَمَّن؟ قلتُ: عن الصّلاةِ. قال: قال لي: تقرأُ سورةَ المائدةِ؟ قلتُ: نعم. قال: فاقرأْ عليَّ آيةَ الوضوءِ (٢). قال: فقرأتُها. قال: ما أُراك إلا عرفتَ الوضُوءَ. فقال: اقرأ عليَّ فاتحةَ الكتابِ، فقرأتُها عليه؛ فقال: هذهِ السّبعُ المثاني، والقرآنُ العظيمُ. ثم قال: تدري ما قولُه: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾(٣)؟ قال: قلتُ: نَعم؛ إذا زالتْ. قال: فصلِّها حينئذٍ، وإيّاك والإقْعَاءَ والحَبْوَةَ (٤)! وتَحفَّظْ من السَّهوِ حتَّى تَفرُغَ من المكتوبةِ، وصلّ العصرَ والشمسُ بيضاءُ نقِيَّةٌ قبلَ أن تَدْخُلَها صُفْرةٌ. قال: تَدري ما ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾(٥)؟ قلتُ: إذا غَرَبَتْ. قال: [فاحْدُرْها] (٦)