Printed page ٦/ ٤٠٤
فسمِعَه رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: نعم. قالتْ (١): وأبو بكرٍ؟ قالتْ: نعم. قالتْ: فخرَّت عائشةُ ﵂ مغشيًّا عليها، فما أفاقتْ إلا وعليها حُمَّى بنافضٍ (٢)، فطُرِحَ عليها الثِّيابُ، فجاءَ النَّبيُّ ﷺ وهي مُضْطَجِعةٌ، فقال: "ما شأنُها؟ " قال (٣): أَخَذَتْها الحُمَّى بِنَافِضٍ. قال: "لعلَّها في حديثٍ حُدِّثتْ". فقَعَدتْ عائشةُ فقالتْ: واللهِ لئن حلفتُ لا تصدِّقوني، ولئن اعتذرتُ لا تعْذِروني، وإنما مَثَلِي ومَثَلُكم كمَثَلِ يعقوبَ وبنيهِ، ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (٤). فخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ، فخَرَجَ عُذْرُها، فقالتْ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِكَ. أو قالتْ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِ أحدٍ (٥).