أنهم ضِيفانٌ، فأقعدَهم إلى جانبِهِ، وأمر بناتِه فأقعدهم (١) بالطَّريقِ، وجعل أضيافَهُ بينَه وبينَ بناتِهِ (٢)، فجاء قومُهُ، فقال: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ - وهنَّ ثلاثُ بناتٍ - فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾(٣)، فلما رأى جبريلُ وَجْدَ لوطٍ (٤)؛ التفتَ إليه وقال: ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾(٥)، فطَمس أَعْيُنَهم؛ فانطلقوا عُمْيًا مُنْهزِمين إلى القريةِ، حتى إذا كان في جوفِ الليل رُفعتِ القريةُ، حتى إذا كان أصواتُ الطَّيرِ تُسمعُ من جوِّ السّماءِ (٦)، فمَن