سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
من أولِ الليلِ وآخرِهِ فأتدبَّرُهُ - قال ثابت: أَم الله (١) - كانت تمرُّ آيٌ، فأجدُ أعمالَ الجنَّةِ شديدًا (*): ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾ (٢)، و ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦)﴾ (٣)؛ و ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ (٤)، فأنظرُ أعمالَهم شديدًا (*)، وأنظرُ إلى أعمالِ أهلِ النَّارِ فأجدُها قبيحةً: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦)﴾ فأجدُهم مكذِّبين، فأَرْجُو أن أكونَ أنا وأنتم من هذه الطبقةِ الوُسطى الذين استثناهم اللهُ ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (٥)؛ و"عسى" منَ اللهِ واجبٌ.