موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الثالث:
(٣٥٧ - ٢١١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير،
عن علي ﵁، قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح ظاهرهما (١).
[رجاله ثقات] (٢).
وجه الاستدلال:
قوله في الحديث (يمسح على ظاهرهما) ظاهره أنه يمسح على رجليه بدون خفين، وهذا دليل على أن فرض الرجل المسح.
• ويجاب عن هذا الدليل بما يلي:
لقد تبين من خلال تخريج الحديث الاختلاف في لفظه، فإما أن يقال: إنه هذا الاختلاف يوجب الاضطراب في الحديث، والمضطرب ضعيف.
أو يحمل قول من قال بالمسح على ظاهر القدمين بالمسح عليه، وفيه الخف، وهذا أرجح، ولذلك جاء في بعضها الجمع بين المسح على ظاهر القدم، مع ذكر الخف مما يوحي بأن المراد بظاهر القدم هو ظاهر الخف،
(٣٥٨ - ٢١٢) فقد جاء في رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على ظهر قدميه على خفيه (٣).