موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وجاء في المصباح المنير: عذار اللحية: الشعر النازل على اللحيين (١).
وقال ابن قدامة: العذار: هو الشعر الذي على العظم الناتئ، الذي هو سمت صماخ الأذن، وما انحط عنه إلى وتد الأذن (٢).
فتبين من هذا أن العذار عند أهل اللغة والفقه: هو الشعر النابت المحاذي للأذنين بين الصدغ والعارض وهو أول ما ينبت للأمرد غالبًا.
[م-١٤٩] فإذا عرفنا العذار فما حكم البياض الواقع بين العذار والأذن، هل هو من الوجه فيجب غسله أم لا؟
اختلف الفقهاء في ذلك:
فقيل: البياض من الوجه، وهو مذهب الجمهور، وعليه يجب غسله (٣).
وقيل: الوجه من العذار إلى العذار، وعليه لا يجب غسل البياض الذي بين الأذن والعذار، وهذا القول رواه ابن وهب عن مالك (٤).
قال ابن رشد: وهو المشهور من مذهب مالك (٥).
وقيل: الفرق بين الأمرد والملتحي، فيجب غسلهما من الأمرد دون الملتحي، روي هذا القول عن أبي يوسف من الحنفية (٦)، وحكاه بعضهم قولًا في مذهب