موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
•
دليل من وقت بالأربعين:
(٢١٠٧ - ٥٨) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني،
عن أنس بن مالك قال: قال أنس: وقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة (١).
وقول الصحابي: (وقت لنا) على البناء للمجهول له حكم الرفع، كقول الصحابي: (أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا).
قال الشوكاني: المختار أنه يضبط بالأربعين التي ضبط بها رسول الله ﷺ، فلا يجوز تجاوزها (٢).
• وأجاب القائلون بعدم التوقيب عن هذا الحديث:
قال النووي: معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها، فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يومًا، وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقًا، وقد نص الشافعي والأصحاب ﵏ على أنه يستحب تقليم الأظفار، والأخذ من هذه الشعور يوم الجمعة، والله أعلم.
وقال القرطبي: هذا تحديد أكثر المدة، والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة، وإلا فلا تحديد فيه للعلماء إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل. اهـ
• الراجح:
أنه لا يجوز تجاوز ما وقت لنا فيه رسول الله ﷺ، وأن للإنسان أن يدع ذلك أربعين يومًا، ولا يعتبر مخالفًا للسنة، وإن كان قد يستحب قبل ذلك والله أعلم.
* * *