Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ٨١

والفقهاء منهم الطبري ﵀ في تفسيره (١)، والقرطبي في التفسير (٢)، وابن كثير في تفسيره (٣)، وابن تيمية (٤).

واستثنى الحنابلة للرجل الذي به شبق أن يطأ امرأته وهي حائض، بشرط ألا تندفع شهوته إلا بالوطء في الفرج، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، وليس عنده غير زوجته الحائض، بحيث لا يقدر على مهر حرة ولا ثمن أمه.

وهذا الاستثناء من الحنابلة داخل في تحليل الحرام للضرورة لقوله تعالى: (إِلَاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ) [الأنعام: ١١٩]، وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ) [الحج: ٧٨]، وقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: ١٨٥] (٥).

وأما الاستمتاع فيما فوق السرة وتحت الركبة، فقد حكى بعضهم الإجماع على جوازه، منهم ابن قدامة (٦).

وقال النووي بعد أن ساق خلاف العلماء في الاستمتاع فيما بين السرة والركبة، قال: «وأما ما سواه -يعني سوى ما بين السرة والركبة- فمباشرتها فيه حلال بإجماع المسلمين، نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد والمحاملي، وابن الصباغ، والعبدري وآخرون» (٧).

(١٨٩٧ - ٣٥٧) وأما ما يروى عن ابن عباس من طريق حبيب مولى عروة ابن الزبير، أن ندبة مولاة ميمونة زوج النبي ﷺ أخبرته

أنها أرسلتها ميمونة إلى عبد الله بن عباس في رسالة، فدخلت عليه، فإذا فراشه معزول عن فراش امرأته، فرجعت إلى ميمونة فبلغتها رسالتها ثم ذكرت ذلك،