موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: يحرم ويجزئ، وهو مذهب المالكية (١).
وقيل: يحرم ولا يجزئ، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣).
• تعليل الكراهة أو المنع:
قالوا: إن الكتب الشرعية يجب احترامها، لما فيه من علم محترم، وإزالة النجاسة بها إهانة لها، وهذا منهي عنه.
ولأن الكتب الشرعية تعتبر من المال، فلها قيمة شرعًا، وإزالة النجاسة بها إفساد لهذا المال، وإفساد الأموال منهي عنه.
ولأن الكتب الشرعية لا تخلو من أسماء الله ﷾، ومن أحاديث شريفة يجب توقيرها، ولا يجوز إهانتها.
وقياسًا على النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث؛ لأنه طعام إخواننا من الجن وطعام دوابهم، فإذا كان زاد الأبدان منهيًا عنه، فكذلك زاد الأرواح من العلوم الشرعية.
والكراهة التي عند الحنفية لا يبعد أن تكون كراهة تحريم، لا كراهة تنزيه، والله أعلم.
* * *