Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٤٢٦

[م-٣٦٤] يستحب لمن أراد الغسل أن يغسل فرجه، وما أصابه من أذى، سواءً كان هذا الأذى نجسًا كالمذي، أو كان طاهرًا مستقذرًا كالمني (١).

وهل يستحب مطلقًا، أو يستحب حيث يوجد على ذكره أذى، فإن لم يوجد لم يستحب ذلك، كما لو أولج ذكره بحائل، ولم ينزل، في ذلك خلاف بين أهل العلم.

فذهب الحنفية إلى أن تقديم غسل الفرج سنة مطلقًا، سواءً كان على ذكره نجاسة أم لا، وقاسوه على تقديم الوضوء على غسل باقي البدن، سواءً كان هناك حدث أم لا (٢).

وقيل: إن لم يكن هناك أذى، فلا حاجة إلى غسل فرجه، وهذا مذهب الشافعية (٣).

وربما أخذ الشافعية من قول ميمونة في الحديث: (وغسل فرجه، وما أصابه من أذى) وأن الأذى يطلق على النجاسة، لقوله ﷾ عن الحيض: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]. والمحيض: نجس بالإجماع.

فالجواب: أن الأذى قد يطلق على النجاسة كإطلاقه على دم الحيض، وقد يطلق على الشيء الطاهر،