Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ [تفسير] سورة "ألم نشرح" [وهي مكية]

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٤/ ٣٩١

جميع النبيين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم بالإيمان به، ثم شهر ذكره في أمته فلا يذكر الله إلا ذكر معه. وما أحسن ما قال الصرصري ﵀:

لا يصح الأذان في الفرض إلا … باسمه العذب [في الفم المرضى] [¬١]

وقال أيضًا:

[ألم تر أنَّا لا يصح أذاننا … ولا فَرْضُنا إِنْ لم نُكَرِّره فيهما] [¬٢]

وقوله: ﴿فَإِنَّ [¬٣] مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، أخبر تعالى أن مع العسر يوجد اليسر، ثم أكد هذا [¬٤] الخبر.

قال ابن أبي حاتم (٧): حدثنا أبو زرعة، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حميد بن حماد بن [] [¬٥] خوار أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح؛ قال: سمعت أنس بن مالك؛ يقول: كان النبي ﷺ جالسًا [¬٦] وحياله حجر، فقال: "لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه [¬٧]، فأنزل الله ﷿: ﴿فَإِنَّ [¬٨] مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

ورواه أبو بكر البزار (٨) في مسنده عن محمد بن معمر، عن حميد بن حماد به، ولفظه: "لو جاء العسر حتى يدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يخرجه". ثم قال: ﴿[فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا] [¬٩] (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، ثم قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ بن شريح.

قلت: وقد قال فيه أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف، ولكن رواه شعبة، عن معاوية ابن [¬١٠] قرة، عن رجل، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.

Editor's text

(٧) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) (١٥٢٥). وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ١٠٧) والحاكم (٢/ ٢٥٥). والبيهقي في "الشعب" (٧/ ٢٠٦) (١٠٠١٢) كلهم من طريق حميد بن حماد به مثله ونحوه.

(٨) مختصر زوائد البزار (٢/ ١١٩) (١٥٣٤). قال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلا عائذ. قال ابن حجر: وهو ضعيف. قال الحاكم: هذا حديث غريب، غير أن الشيخين لم يحتجا بعائذ بن شريح. قال الذهبي في التلخيص: تفرد به حميد بن حماد عن عائذ، وحميد منكر الحديث كعائذ.