تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ
ثم قال البخاري (٩٧):
ذكر كُتَّاب النبي ﷺ.
وأورد فيه من حديث الزهري، عن ابن السباق، عن زيد بن ثابت، أن أبا بكر الصديق قال له: وكنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، وذكر نحو ما تقدم في جمعه للقرآن (٩٨)، وقد تقدم، وأورد حديث زيد بن ثابت في نزول: ﴿لَا يَسْتَوي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٩٩)، وسيأتي الكلام عليه في سورة النساء إن شاء الله تعالى. ولم يذكر البخاري أحدًا من الكتّاب في هذا الباب سوى زيد بن ثابت، وهذا عجب، وكأنه لم يقع له حديث يورده سوى هذا، والله أعلم.
وموضع هذا في كتاب السيرة عند ذكر كتّابه ﵇.
ثم قال البخاري ﵀: (١٠٠)
أنزل القرآن على سبعة أحرف
حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عباس حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
وقد رواه -أيضًا- في بدء الخلق، ومسلم من حديث يونس، ومسلم -أيضًا- من حديث معمر، كلاهما عن الزهري بنحوه، ورواه ابن جرير من حديث الزهري به (١٠١)، ثم قال الزهري: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدًا لا تختلف في حلال ولا في حرام.
وهذا مبسوط في الحديث الذي رواه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام حيث قال (١٠٢):