الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Printed page ٧٦٧
خبرهم عن القرآن والثناء عليه بـ «إن» أكَّد خبرهم عن إقلاعهم عن الإشراك بـ «لن»). (١)
وهذا هو الظاهر من سياق الآيات، ويدل له قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾ [الجن: ٤] أي: جاهلنا وهو إبليس، وقيل هو المشرك منهم (٢)، كذباً وعدواناً على الله، وهو وصفه تعالى بالشريك والولد، وكذلك قوله تعالى ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ أي: ظن المشركون من الجن ﴿كَمَا ظَنَنْتُمْ﴾، وهو خطاب للمشركين من الإنس (٣)، فدلَّ على سبق الشرك منهم، كما أفاده الخطيب، والله تعالى أعلم.