الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
وممن استنبط وجوب محبتهم من هذه الآية: السمرقندي، والبغوي، والقرطبي، والخازن، وحقي، والشوكاني، وابن عاشور، وغيرهم. (١)
ولاشك أن من عقيدة أهل السنة والجماعة وجوب محبة أصحاب رسول الله ﷺ وتعظيمهم والاحتجاج بإجماعهم والاقتداء بهم، وحُرمة بغض أحد منهم لما شرَّفهم الله به من الصحبة والجهاد والهجرة، وصبرهم على أذى المشركين والمنافقين.
قال الطحاوي: (ونُحبُّ أصحاب رسول الله ﷺ ولا نُفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم ونُبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان). (٢)
وقد دلَّت النصوص على وجوب محبتهم ﵃ أجمعين، كما أخبر رسول الله ﷺ قال «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه». (٣)
ويشهد لصحة هذه الدلالة قول الإمام مالك: من كان يُبغض أحداً من