وهذه الدلالة من الآية نصَّ عليها جمهور المفسرين كالواحدي، والسمعاني، والزمخشري، وابن العربي، والقرطبي، وابن جزي، والخازن، وابن كثير، والسيوطي، وحقي، والشوكاني، والألوسي، وابن عاشور، والسعدي، والشنقيطي، وغيرهم. (١)
كما أنَّ نص الرسول على حكم الشيء كنصَّ الله تعالى، بموجب هذه الآية فلا رخصة في تركه لأحد، ولا يجوز تقديم قول أحد على قوله. (٢)
قال الشنقيطي: (إن السنة كلها مندرجة تحت هذه الآية الكريمة (٣)، أي: أنها مُلزمة للمسلمين العمل بالسنة النبوية، فيكون الأخذ بالسنة أخذاً بكتاب الله، ومصداق ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]) (٤)، والله تعالى أعلم.