الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الله تعالى عنه وأرضاه.
قال القرطبي: (قال الكلبي: نزلت في أبي بكر ﵁ (١)، ففيها دليل واضح على تفضيل أبي بكر ﵁ وتقديمه، لأنه أول من أسلم). (٢)
وممن أشار إلى فضيلة أبي بكر ﵁ بدلالة هذه الآية: الواحدي، والقرطبي، والرازي، والنسفي، وابن كثير، وغيرهم. (٣)
والذي يظهر أن قوله تعالى ﴿مَنْ أَنْفَقَ﴾ لفظ عام يشمل كل من أنفق من الصحابة -رضوان الله عليهم- ويدخل في ذلك أبو بكر دخولاً أولياً لفضله وسبقه.
قال ابن كثير: (ولا شك عند أهل الإيمان أن الصِدِّيق أبا بكر، ﵁، له الحظ الأوفر من هذه الآية، فإنه سيد من عمل بها من سائر أمم الأنبياء، فإنه أنفق ماله كله ابتغاء وجه الله ﷿، ولم يكن لأحد عنده نعمة يجزيه بها). (٤)
وبوَّب البخاري في صحيحه: «باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ» (٥)، وقد تتابعت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، كما تقدم الحديث عن فضيلته في سورة التوبة. (٦)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذه الخصائص لم يشركه فيها أحد). (٧)
ولهذا قدَّمه الصحابة على أنفسهم، وأقروا له بالتقدم والسبق، والله تعالى