Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٦٨٦

فضل قيام الليل على النهار.

قال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٩].

قال الخطيب الشربيني ﵀: (في هذه الآية دلالة على أن قيام الليل أفضل من قيام النهار.) (١)

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن قيام الليل أفضل من قيام النهار؛ لأنه تعالى نصَّ على ذكر الليل دون النهار، ففيه إشارة إلى أفضليته وميزته.

وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الرازي، والخازن، وأبو حيان، وابن عادل، والنيسابوري، وغيرهم. (٢)

قال أبوحيان: (في الآية دليل على فضل قيام الليل، وأنه أرجح من قيام النهار). (٣)

وحكى الرازي بعد تنبيهه على أفضلية قيام الليل على قيام النهار تأكيده من وجوه أربعة فقال: (ويؤكده وجوه:

الأول: أن عبادة الليل أستر عن العيون فتكون أبعد عن الرياء.