الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أولوية العمل والسعي للآخرة على غيره من أعمال الدنيا.
قال الله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (تنبيه: كما قال تعالى عقب قوله سبحانه ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾: ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ قال عقب ما تعمله الجن له ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾، إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يجعل الإنسان نفسه مستغرقة في هذه الأشياء، وإنما الإكثار من العمل الصالح الذي يكون شكراً). (١)
وجه الاستنباط:
تكرار الأمر بالعمل الصالح عقب أعمال الدنيا.
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على ضرورة العمل والسعي للآخرة، وأن لا يجعل الإنسان نفسه مستغرقة في أعمال الدنيا ولو كانت مباحة بدلالة قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ عقب ما تعمله الجن له من محاريب وتماثيل وجفان.
قال ابن كثير: (وقوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ أي: وقلنا لهم اعملوا شكراً على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين). (٢)