Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٦٤٠

وكذا قول قتادة: ودَّ لو أنه لو طلَّقها زيد، وكذا قول غيرهما: كان في قلبه لو فارقها زيد تزوجها (١)). (٢)

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها بالنص على أنه ﷺ ما أخفى غير ما أعلمه الله تعالى من أن زينب ستصير زوجته بعد طلاق زيد؛ لأن الله تعالى ما أبدى غير ذلك، فأخبره أنها ستكون من أزواجه وأن زيداً سيطلقها، فلما جاءه زيدٌ يريد طلاقها قال له: أمسك عليك زوجك، فعاتبه الله تعالى بقوله: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ وهذا هو الأولى والأليق بحال الأنبياء ﵈ وظاهر السياق (٣)؛ فالله تعالى أعلمه أنه يبدي ويظهر ما أخفاه، ولم يظهر سبحانه غير تزويجها منه فقال تعالى «زوجناكها» فلو كان الذي أضمره رسول الله ﷺ محبتها أو إرادة طلاقها - كما قاله بعض المفسرين - لكان تعالى أظهر ذلك؛ لأنه لا يجوز أن يخبر أنه يظهره ثم يكتمه ولا يظهره، فدلَّ على أنه إنما