Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٥٨٨

الثاني كان بقتل يحيى، وليس في قتلهما نص ثابت. (١)

وقد تكرر في القرآن ذكر قتل بني إسرائيل للأنبياء بغير حق، كما في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١١٢].

وقوله تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧].

واستنباط قتله ﵇ بإشارة الآية تنبيه حسن، إلا أن قتله ﵇ لم يثبت بنص صحيح، فلا يمكن الجزم بصحة دلالة الآية على هذا المعنى، وكل ما في ذلك هو من أخبار بني إسرائيل والله أعلم بصحتها، ولعل معنى الآية يشهد لعدم قتله ﵇ إذ فيه كفالة الله تعالى له بالسلامة والأمان في مولده ومماته ومبعثه.

قال الشنقيطي: (قال أبو حيان: «فيه تنبيه على كونه من الشهداء، لقوله تعالى فيهم: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (٢)» ... ثم قال الشنقيطي: وليس بظاهر كل الظهور)، والله تعالى أعلم). (٣)