الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Printed page ٥٨٦
أوحش من غيرها، فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا فخصَّه بالسلام عليه فيها، وهذه مزيَّة ليحي ليست لغيره من الأنبياء.
وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: ابن عطية، والقرطبي، والرازي، والقاسمي، والشنقيطي، وغيرهم. (١)
والظاهر أن سلام الله تعالى على يحيى أعظم من سلام عيسى على نفسه في قوله: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٣] كما هو ظاهر السياق، والحاصل أن دلالة هذه الآية على تشريف يحي ﵇ – وكرامته قوية ظاهرة، والله تعالى أعلم.