الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
فكان تعظيمه لأرباب العلم أكمل وأرشد.
وكل ذلك يدلّ على أنّ الواجب على المتعلم إظهار التواضع بكل الغايات، وأمّا المعلم فإن رأى أن في التغليظ على المتعلم ما يفيد نفعاً وإرشاداً إلى الخير، فالواجب عليه ذكره، فإنّ السكوت عنه يوقع المتعلم في الغرور، وذلك يمنعه من التعلم). (١)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآيات في قصة موسى ﵇ مع الخضر دلالتها باللازم على ضرورة مراعاة الأدب وإظهار التواضع من المتعلم لمعلمه بكل الوسائل؛ حيث كان لموسى ﵇ مع الخضر ضروباً عظيمة من التواضع والأدب الجمّ، والتذلُّل بكل السبل لتحصيل العلم، وفيها الحث على الاقتداء بفعله في أدبه مع الخضر وتواضعه مع أفضليته!
فموسى ﵇ أفضل من الخضر (٢)، وتواضع الفاضل للتعلم ممن دونه دليل أن على طالب العلم أن يتلطّف ويتأدّب مع مُعلمه، وأن الذلَّ للمُعلم وإظهار الحاجة إلى تعليمه من أنفع شيء للمتعلم. (٣)