Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٥٤٨

العصمة. (١) كما أنه تعالى رفع منهم الشهوة، التي هي داعية الذنب، والمعصية، والهوى. (٢)

وقد اتفق أئمة المسلمين على أن حكم الرسل من الملائكة كجبريل وغيره حكم النبيين، في العصمة في البلاغ عن الله، وفي كل شيء ثبتت فيه عصمة الأنبياء فكذلك الملائكة، كما أجمع المسلمون على فضلهم وتزكيتهم.

وأما عدا الرسل فقد اختلف العلماء فيهم، فمِنهم من أثبت عصمتهم تمسكاً بقوله تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ﴾، وخصَّصه آخرون بالمقربين من الملائكة كالحملة ونحوهم.

وقال بعضهم إنه يصح وقوع ذلك منهم، بدليل قصة إبليس، عند من يقول أنه كان من الملائكة (٣)، والأظهر والله تعالى أعلم عصمتهم. (٤)

وممن استنبط عصمة الملائكة من موضع هذه الآية: الرازي، والنيسابوري (٥)، وغيرهما. (٦)