Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٥٢٠

علم يعقوب بحياة يوسف ﵉.

قال الله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦].

قال الخطيب الشربيني ﵀: (﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: الملك الأعلى من اللطف بنا أهل البيت ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ فيأتيني بالفرج من حيث لا أحتسب، وفي ذلك إشارة إلى أنه كان يعلم حياة يوسف، ويتوقع رجوعه إليه). (١)

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على علم يعقوب بحياة يوسف، وأنه كان يتوقع رجوعه إليه، بدلالة الإشارة في قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ففيها إيماء إلى علمه بحياة يوسف وبقائه حياً ما لا يعلمون، وقيل: أعلم من تحقيق رؤيا يوسف ما لا تعلمون- حين رأى في المنام أحد عشر كوكباً- أن ذلك سيكون وسيسجدون له. (٢)

وممن استنبط هذه الإشارة من الآية موافقاً الخطيب: السمرقندي، والرازي، والبيضاوي، والخازن، وأبو السعود، وغيرهم. (٣)

قال الرازي مؤكداً إشارة الآية إلى هذا المعنى: (أي أعلم من رحمته وإحسانه ما لا تعلمون، وهو أنه تعالى يأتي بالفرج من حيث لا أحتسب، فهو إشارة إلى أنه كان يتوقع وصول يوسف إليه. وذكروا لسبب هذا التوقع أموراً: أحدها: أن ملك