ولعل الصحيح - والله تعالى أعلم - أنهما عادان، لما أخرجه البخاري عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا. (١)
قال ابن حجر (٢) عند هذا الحديث: (ظاهر هذا أن الذين عُذّبوا بالريح غير الذين قالوا ذلك ... إلى أن قال: وهذا يحتمل لقول الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾، فإنه يشعر بأن ثم عاد أخرى، وقد أخرج قصة عاد الثانية الإمام أحمد بإسناد حسن (٣) .. وبعد أن ذكر محل الشاهد من الحديث قال ابن حجر: (والظاهر أنه في قصة عاد الأخيرة لذكر مكة فيه). (٤)
وقال الشوكاني: (قال ابن إسحاق (٥): هما عادان، فالأولى أهلكت بالصرصر، والأخرى أهلكت بالصيحة). (٦)