Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٤٨٥

وتعلّم لهذا الغرض كان على المنهج القويم، ومن عَدَل عنه وطلب الدنيا بالدين فقد ضل سعيُه في الحياة الدنيا وخاب وخسِر. (١)

وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الزمخشري، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، والخازن، والنيسابوري، والبقاعي، وأبو السعود، وحقي، ومحمد رشيد رضا، وغيرهم. (٢)

قال الزمخشري: (﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ﴾ أي وليجعلوا غرضهم ومرمى همّتهم في التفقه: إنذار قومهم وإرشادهم والنصيحة لهم، لا ما ينتحيه بعض الفقهاء من الأغراض الخسيسة ويؤمونها من المقاصد الركيكة، من التصدر والترؤس والتبسط في البلاد، والتّشبه بالظلمة في ملابسهم، ومراكبهم، ومنافسة بعضهم بعضاً، وفُشوّ داء الضرائر بينهم، وانقلاب حماليق (٣) أحدهم إذا لمح ببصره مدرسة لآخر، أو شِرذمة جثوا بين يديه، وتهالُكَه على أن يكون موطأ العقِب دون الناس كلّهم، فما أبعد هؤلاء من قوله ﷿: ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾) (٤).